ناصر بن الحسن الشريف الكيلاني
20
مجمع البحرين في شرح الفصين ( حكم الفصوص وحكم الفتوحات لابن عربي )
الغوث « 1 » في زمانه ، فتبسم وقال : الشيخ محيي الدين ابن عربي . ورفع سؤال في شأنه وفي شأن الكتب المنسوبة إليه ك « الفتوحات » و « الفصوص » هل تحل قراءتها وإقراؤها ومطالعتها إلى الإمام مجد الدين محمد بن يعقوب الشيرازي الفيروزآبادي الصديقي صاحب « القاموس » في اللغة فقال في جوابه وأنصف : الحمد للّه ، اللهم أنطقنا بما فيه رضاك ، الذي أعتقده في حال المسؤول عنه وأدين اللّه به أنه كان شيخ الطريقة حالا وعلما ، وإمام الحقيقة حقيقة ورسما ، ومحيي رسوم المعارف فعلا واسما : إذا تغلغل فكر المرء في طرف * من علمه غرقت فيه خواطره « 2 » عباب لا تكدره الدلاء ، وسحاب تتقاصر عنه الأنواء ، كانت دعوته تخترق السبع الطباق ، وتفرق بركاته فتملأ الآفاق ، وإني أصفه وهو يقينا فوق ما وصفته ، وناطق بما كتبته ، وغالب ظني أني ما أنصفته : وما عاش إذا ما قلت معتقدي * دع الجهول يظن الحق عدوانا واللّه واللّه واللّه العظيم ومن * أفاقه حجة الدين برهانا إن الذي قلت بعض من مناقبه * ما زدت إلا لعلي زدت نقصانا قال : وأما كتبه ومصنفاته فالبحار الزواخر التي جواهرها وكثرتها لا يعرف لها أول ولا آخر ، ما وضع الواضعون مثله ، وإنما خص اللّه بمعرفة قدرها أهلها . ومن خواص كتبه أن من واظب على مطالعتها والنظر فيها ، والتأمل لمبانيها انشرح صدره لحل المشكلات وفك المعضلات .
--> ( 1 ) الغوث : هو واحد الزمان بعينه إلا أنه يسمى بالغوث ؛ إذا كان الوقت يعطي الالتجاء إلى غايته ، وهو القطب المذكور من قبل . ( 2 ) البيت قائله المتنبي كما في ديوانه ( ص 120 ) وهو من بحر البسيط .